فروق واسعة في مؤشرات التعليم العربي

يبلغ عدد الأميين في العالم العربي 54 مليون نسمة في العام 2015 مسجلا تراجعا لافتا عما كان عليه في العام 2008  حين كان يبلغ 58 مليون نسمة.
ومن المتوقع أن يسجل هذا العدد تراجعا الى 49 مليون أمي بحلول العام 2024 بينهم 15.5 مليون ذكر و 33.5مليون أنثى، ومنهم 6.5  مليون من الشباب.

 


وحققت بعض الدول العربية والخليجية منها خاصة تقدما لافتا في مستوى التعليم، حيث حصلت قطر على المرتبة الرابعة في جودة التعليم على مستوى العالم تلتها الإمارات العربية المتحدة التي جاءت في المرتبة العاشرة عالمياً والبحرين في المرتبة الثالثة والثلاثين والسعودية في المرتبة الرابعة والخمسين.
في المقابل، تظهر المعطيات الدولية تراجع دول عربية أخرى الى مستويات غير مسبوقة في مؤشرات التعليم، سيما تلك التي تعاني من الأزمات الداخلية والحروب.
ففي سوريا تم خلال سنوات الحرب الخمس الأولى تدمير 33% من المدارس وتسيب 2.8 مليون طفل من العملية التعليمية، أما العراق فعاش واقعا مأساويا شبيها منذ الاحتلال الأمريكي له في العام 2003. 
وتعيش مصر واقعاً تعليمياً مأساوياً، مصر، اذ تحتل المركز الأخير عربيا ً والمركز 116 من بين 140 دولة على مستوى العالم، وتحتل المركز 139 –أي قبل الأخير- عالميا في جودة التعليم الأساسي ويبلغ معدل الأمية 29.2% من المصريين الذين تزيد أعمارهم عن 15  عاما.
أما موريتانيا، فتصل نسبة التحاق التلاميذ فيها بالمدارس الى 84% ومع ذلك فإن 40% من هؤلاء التلاميذ لا يكملون دراستهم الابتدائية بل يتسربون من التعليم، وهي الدولة الأولى عربياً بنسبة الأمية التي تصل إلى 48%.
وما زالت عدد من الدل العربية تتعامل مع التعليم الأهلي في الكتاتيب كموريتانيا والصومال والمغرب واليمن وغيرها، فيما تغيب عن المؤسسات التعليمية في كثير من الدول العربية أنظمة التعليم الالكتروني والمدارس الرقمية.
وفي بعض الدول العربية مثل مصر، فان نظام التعليم الخاص ما زال يستخدم كسلعة تجارية على حساب جودة التعليم في المدرسة، في حين اعتمدت الكثير من الدول الغربية نظام التعليم المنزلي أو التعليم المرن القائم على فكرة الاستغناء شبه التام عن التعليم المدرسي وبناء الطفل بناءً كاملاً داخل البيت من خلال والديه بشكل أساسي وقد تم بناء مناهج خاصة وتطورت العديد من الأدوات والوسائل التي تساعد في إنجاح هذا النوع من التعليم الذي يسعى إلى تعليم الطالب بعيداً عن المؤثرات السلبية التي يعيشها في المدرسة.
وليست البيانات المتعلقة بالجامعات العربية أفضل حالاً من واقع الأمية سواءً على مستوى الواقع الذي تعيشه الجامعات من ناحية العمران والمختبرات أو الخبرات والمناهج أو نوعية الطلاب التي تنتقل من النظام المدرسي المتهالك.
وتشير المعطيات الرقمية الى ان الجامعات العربية ما زالت بعيدة عن قائمة أفضل 100 جامعة على مستوى العالم، بيد أنّ هناك سعياً حثيثاً من الجامعات السعودية للوصول إلى ذلك النادي، حيث حصلت جامعة الملك سعود على مرتبة 151 من أفضل 200   جامعة، فيما  حصلت جامعة الملك عبد العزيز على ترتيب 201 من أفضل 300  جامعة، وحصلت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن على ترتيب متقدّم عالمياً في تصنيف “كيو إس” في نسخة 2013-2014 حيث جاءت في الترتيب 216 عالمياً، وظهرت ثماني جامعات أخرى في قمّة أفضل 500  جامعة، لكن بقية الجامعات العربية حلت خارج القائمة.

المصادر:
http://barq-rs.com/barq/2062-2/
https://georgetraboulsi.wordpress.com/2015/02/27/موقع-الجامعات-العربية-في-التصنيفات-ال/