اقبال عربي على الطب التجميلي

تصدرت مصر قائمة الدول العربية في عدد جراحي التجميل وفقا لتقرير الجمعية الدولية للجراحة التجميلية للعام 2015، كما احتلت المركز التاسع عشر عالمياً، وذكر التقرير أنه يوجد في مصر  400 جراح تجميل بنسبة 1% من جراحي التجميل في العالم.
وتبلغ تكلفة إجراء عمليات التجميل في مصر ربع تكلفتها في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، الأمر الذي يمنحها قوة جاذبة للباحثين عن هذه الخدمات.
وجاءت السعودية في المركز الثاني عربياً والتاسع والعشرين عالمياً من حيث عدد جراحي التجميل بضمها 230 جراح تجميل بنسبة 0.6% من جراحي التجميل في العالم.
كما ذكرت وزارة الصحة السعودية أن عدد عمليات التجميل في السعودية بلغ أكثر من 14,412 عملية تجميل غالبيتها تمت في الرياض بواقع 8504 عملية تجميل، بينما جاءت جدة في المركز الثاني بواقع 3384 عملية، واحتلت المنطقة الشرقية المركز الثالث بواقع 1318 عملية تجميل، وكانت أكثر العمليات انتشاراً هي عملية نحت الجسم.
وتشير بعض الأبحاث إلى تقدم لبنان في عمليات التجميل، اذ يتم فيها إجراء 1.5 مليون عملية سنوياً ما يدفعها لاحتلال المركز الأول عربياً في عدد عمليات التجميل، وقد أدى ذلك إلى انتشار السياحة التجميلية في لبنان حيث يقصدها الناس من كافة دول العالم لإجراء عمليات تجميل متعددة خاصة وأن أسعار عمليات التجميل في لبنان أقل من أمريكا وأوروبا.
كما تعد دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الدول العربية التي تقوم بالكثير من عمليات التجميل خاصة مع وجود جنسيات عديدة فيها تأتي بغرض العلاج في مدينة دبي الطبية العالمية، وتحتل عمليات التجميل المركز الثاني في السياحة العلاجية، وقد تضاعف عدد عيادات التجميل 20 مرة في آخر عشر سنوات.
ووفقاً لاحصائيات أجراها مستشفى الأكاديمية الأمريكية للجراحة التجميلية في الإمارات، ازدادت عمليات التجميل الجراحية التي أجراها المستشفى بنسبة 15% في الفترة من 2013 إلى 2014، وفي مقدمتها عمليات شفط الدهون، وجراحات الثدي، وشد البطن، وجراحات تجميل الأعضاء التناسلية النسائية، وعمليات تجميل الأنف أكثر خمس عمليات قامت بها المستشفى في تلك الفترة.
أما بالنسبة لعمليات التجميل في الكويت فقد ازدادت نسبة عمليات تجميل الأنف وشفط الدهون، وبحسب أقوال بعض المختصين قام أكثر من 70% من الكويتيين بعمليات تجميلية دون وجود الحاجة الماسة إليها، ولا تنحصر هذه النسبة في النساء فقط بل يبلغ عدد الرجال الذين يجرون عملية تجميل حوالي 30% من المجتمع الكويتي وهذه نسبة كبيرة.
كما ازداد الإقبال على عمليات التجميل في قطر خاصة عملية تجميل الأنف حيث يذكر أحد أطباء التجميل أنه يقوم بإجراء 250 عملية تجميل أنف في العام الواحد على الأقل، وتأتي بعدها عمليات تجميل الجفن وشد وتعديل الرقبة، وعمليات الوجه عموماً، كما ازداد الإقبال مؤخراً على عمليات شفط الدهون وتشكيل الجسم، ويشكل الرجال 25% من الراغبين في القيام بعمليات تجميل في قطر.
وتشهد عمليات التجميل في البحرين رواجاً كبيراً سواء من البحرينيين أو من الجاليات الأجنبية ويشجعهم على هذا انخفاض سعر عمليات التجميل حيث يبلغ نصف سعر عمليات التجميل في أوروبا، ووصلت عيادات التجميل إلى 20 عيادة وهو رقم كبير بالنسبة للبحرين، يبلغ عدد راغبي التجميل من 30 إلى 40 مريضاً في الأسبوع، وأكثر العمليات انتشاراً هي عملية تجميل الأنف تليها عملية شفط الدهون.
وتنتشر عمليات تجميل العظام في العراق، حيث يكثر ضحايا تفجيرات الحروب الذين تشوهت عظامهم، فالتجميل في العراق غالباً لا يعد أمراً ترفيهياً بل هو ضروري لعلاج الحروق والتشوهات والكسور الناتجة عن الحوادث، وبالرغم من هذا يطلب القليلون بعض عمليات تجميل الجسم مثل شفط الدهون وزراعة الشعر.
ويتزايد الإقبال على عمليات التجميل في المغرب وفلسطين ولكن لا توجد إحصائيات تدل على نسبتها، بينما تقل جدا في باقي الدول العربية نظراً لاعتماد النساء على مساحيق التجميل بدلاً من العمليات الجراحية، كما تندر عمليات التجميل الترفيهية في اليمن وتكثر عمليات تجميل التشوهات الناتجة عن الحروب.
وقد كانت سوريا قبل الحرب مقصداً للراغبين في القيام بعمليات تجميل، ومع تدهور الأوضاع وازدياد عدد مصابي الحرب الذين يحتاجون لعلاج تشوهاتهم اضطر الكثير من السوريين إلى الهجرة للدول العربية والأوروبية لتلقي الرعاية اللازمة والقيام بعمليات تجميل التشوهات وتركيب الأطراف الصناعية وعلاج الكسور والإصابات الناتجة عن الحرب.

 


المرجع:
http://cutt.us/xWKpw