مؤسسات المجتمع المدني في الوطن العربي

یعرف المجتمع المدني بأنه جملة المؤسسات السیاسیة والاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة التي تعمل في استقلال نسبي عن سلطة الدولة وعن أرباح الشركات في القطاع الخاص، اي ان المجتمع المدني عبارة عن مؤسسات مدنیة لا تمارس السلطة "بالمفھوم السیاسي" و لا تستھدف تحقيق أرباح اقتصادیة لكنه یساھم في صیاغة القرارات خارج المؤسسات السیاسیة.
وللمجتمع المدني غایات نقابیة كالدفاع عن المصالح الاقتصادیة والطبقية لأعضاء النقابات المهنية والارتفاع بمستوى المھنة، ومنھا أغراض ثقافیة واجتماعية كما في اتحادات الأدباء والمثقفین والجمعیات الثقافیة والأندیة الاجتماعیة التي تھدف إلى نشر الوعي وفقا لما ھو مرسوم ضمن برنامج الجمعیة.
ويعرف أيضا على أنه مجموعة من المؤسسات المدنية والاجتماعية وجملة من القنوات، والمسارب التي يعبر بها المجتمع الحديث عن مصالحه وغاياته، ويتمكن عبرها من الدفاع عن نفسه في مواجهة طغيان المجتمع السياسي المتمثل بالدولة.
عناصرالمجتمع المدني:
1- المدافعون عن حقوق الإنسان
2- منظمات حقوق الإنسان 
3- التحالفات والشبكات
4- المجموعات القائمة على أساس ديني
5- الاتحادات والنقابات المهنية
6- الحركات الاجتماعية 
7- المهنيون 
8- المؤسسات العامة 
 
يمكن وصف حالة منظمات المجتمع المدني في الدول العربية وفقا لتقسيماتها الإقليمية الأربع كما يلي:-
دول المغرب العربي: 
تنشط مؤسسات المجتمع المدني في دول المغرب العربي (نسبيا) بحكم قربها من الدول الأوروبية. وقد اتضح هذا الأمر جليّاً في الثورة التونسية، حيث كان للنقابات المهنية والعمالية دور هام في تحقيق أحد أهداف الثورة وهو إسقاط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
 
الخليج العربي والعراق: 
تكاد تنعدم مظاهر المجتمع المدني في هذه الدول إلا من وجود صوري لبعض النقابات المهنية والعمالية. 
 
مصر: 
نشطت مؤسسات المجتمع المدني في مصر إبان حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وبالرغم من التضييق الواقع عليها من قبل النظام السياسي إلا أنها نظمت عددا من المظاهرات والاعتصامات والإضرابات في عهد مبارك، وكان لها دور بارز في تنحيته عن الحكم ، لكن مراقبين يأخذون عليها اليوم القيام بدور صوري في ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي.
 
بلاد الشام (سوريا، الأردن، لبنان، فلسطين): 
ام يكن هناك وجودٌ يذكر لمؤسسات المجتمع المدني في سوريا إبان حكم عائلة الأسد، فيما تنشط مؤسسات المجتمع المدني نسبيا في الأردن دون غيره من دول بلاد الشام، ضمن سقف حرية محدود جدا، اذ يقتصر دورها في الغالب على المظاهرات المطالبة بزيادة الرواتب ونصرة الشعب الفلسطيني. 
  أما المجتمع اللبناني فيتميز بالانفتاح والتحرر لكنه يعاني من كثرة التجاذبات الطائفية والسياسية، كما أنه عانى من حرب أهلية طويلة أدت إلى تفكك الروابط الاجتماعية، وفي المحصلة فإن المجتمع اللبناني يتمتع بشيءٍ من (المدنية الأوروبية) على مستوى عدة مستويات دون المستويات السياسية.
ويفتقر المجتمع الفلسطيني إلى مؤسسات المجتمع المدني بسبب وجود الاحتلال الإسرائيلي.
 
ويمكن نسب دور مؤسسات المجتمع المدني في تحقيق التنمية المستدامة الى عدة مستويات تتلخص في الأسرة والمؤسسات التعليمية والعمال و النقابات العمالية والعلماء والنوادي الاجتماعية و الرياضية والإعلام في تحقيق التنمية المستدامة والمؤسسات الدينية  والمجالس الشعبية المحلية في المدن و القرى.
 
المراجع: